ويخرجه فيها كالميل [ في المكحلة ] ؟ ( 1 ) قال : لا ، قال عمر : الله أكبر ، قم يا مغيرة ! إليهم فاضربهم ، فقام المغيرة إلى أبي بكرة فضربه ثمانين ، وضرب الباقين .
وروى قوم : ان الضارب لهم الحدّ لم يكن المغيرة .
قال : وأعجب عمر قول زياد ، ودرأ الحدّ عن المغيرة ، فقال أبو بكرة - بعد أن ضرب : أشهد أن المغيرة فعل كذا . . وكذا ، فهمّ عمر بضربه ، فقال له علي [ ( عليه السلام ) ] : « إن ضربتَه رجمتُ صاحبك » ، ونهاه عن ذلك .
قال أبو الفرج : يعني إن ضربه يصير شهادته شهادتين ، فيوجب بذلك الرجم على المغيرة .
قال : واستتاب عمر أبا بكرة ، فقال : إنّما تستتيبني ( 2 ) لتقبل شهادتي ؟ قال : أجل ، قال : فإني لا أشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا .
قال : فلمّا ضُربوا الحدّ ، قال المغيرة : الله أكبر ، الحمد لله الذي أخزاكم ، فقال عمر : اسكت ، أخزى الله مكاناً رأوك فيه .
قال : وأقام أبو بكرة على قوله ، وكان يقول : والله ما أنسى قطّ فخذيها . . وتاب الاثنان ، فقبل شهادتهما ، وكان أبو بكرة بعد ذلك
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( تستيبني ) آمده است .