فيقعون في الزلاّت ، ولنعم ما أفاد العلاّمة الشوشتري في جواب ابن روزبهان حيث قال :
كلّ من القولين المذكورين في تأويل جهل عمر ممّا يأبى عنه رجوعه في الحال إلى قول أبي بكر والاعتذار بقوله : كأنّي لم أسمع الآية .
ويتوجّه على خصوص الثاني ، وعلى الأول أيضاً ( 1 ) :
أولا : إن نسبة هذه المرتبة من التعلّق والتولّه في حكم غلبة المحبة إلى عمر وجعله صوفياً ذا سكر للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحيث لا يجوّز عليه الموت . . ينافي ما سبق من تجويزه الهذيان عليه ، بل تجويز الموت عليه عند منع الكتاب بقوله : ( حسبنا كتاب الله ) ; فإن معناه : أن كتاب الله يكفي بعد موته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكذا ينافي قوله وقول أخويه عند تخلّفهم عن جيش أُسامة ب : أنا نصبر حتّى نرى ما يظهر من حال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل ينافي أصل تخلّفهم عن ذلك الجيش ، كما لا يخفى .
ويتوجّه عليه - أي الثاني - ثانياً : أنه لو كان لعمر شدّة محبّة مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما ترك تجهيزه والصلاة عليه ودفنه وتعزيته اشتغالا عن ذلك بأخذ البيعة لأبي بكر .
هامش
1 . في المصدر : ( ويتوجّه على خصوص الأول ) .