صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم الهجر والهذيان ، فكذلك هاهنا - أيضاً - محتمل ، ففي الحديث المروي فيه مناقشة من وجهين :
الأول : أنه كيف يليق من عمر . . . إطلاق الهجر والهذيان على سيد الإنس والجانّ ؟ !
وجوابه : إن هذه النسبة غير ثابتة ، فإن من طرق هذا الحديث ما روي عن ابن عباس ، قال : لمّا حضر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - وفي البيت رجال - فقال النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : « هلمّوا أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده » . .
فقال بعضهم : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد غلبه الوجع . . إلى آخر الحديث .
ومنها : فقالوا : ما له أهجر ؟ ! استفهموه .
ومنها : إن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يهجر .
ومنها : هجر .
ومنها : أهجر ؟ ! ( 1 )
ومنها : قال عمر : إن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد اشتدّ به الوجع ، وعندنا كتاب الله . . حسبنا .
فالتي مع همزة الاستفهام فلا كلام فيه ، فإنه إنكار على من قال :
هامش
1 . في المصدر ( أهجروا ) .