كثرتها ، مع قدرة على الإفادة والاستفادة ممّا يقع تحت اختياره إلى جانب سلامة في الذوق ، ودقة في النظر والملاحظة وقدرة على التعبير الواضح والرصين .
ثمّ وقوفه على الخطوط الكليّة العريضة ، التي تعطيه المزيد من القدرة على ربط الأمور بمناشئها ، والحدث بدوافعه ، وعلله وأسبابه .
والأهم من ذلك كلّه امتلاكه لمعايير البحث وضوابطه لمختلف تفاصيلها على ما هي عليه من الاختلاف والتنوّع ، حسبما ألمحنا إليه في إجابة سابقة .
وأخيراً . . أن يكون رساليّاً ، منسجماً مع قناعاته ، يعيش ما يكتب ويحسن به .
على أن يكون على درجة من الشجاعة تجعله قادراً على أن يقدّم قناعاته للآخرين بصدق وإخلاص ووضوح ، من موقع الإحساس بالواجب الإلهي والعقلي ، وبدافع من الشعور بالمسؤولية الشرعيّة والإنسانيّة .
س 12 - ما هي المواصفات التي يجب توفرها في الكتاب ، ليكون كتاباً تحقيقياً في المستوى المطلوب ؟
ج - هناك الكثير من المواصفات التي ينبغي توفرها في كل كتاب ، ويمكن تقسيمها إلى قسمين :
الأول : يرجع غلى الشكل ، مثل : سلامة الترتيب والتبويب ، وأناقة العبارة من دون استغراق في هذا بالإضافة إلى قوتها ورصانتها ودقتها ، مع تناسق يرقى إلى حد الانسجام التام ، مع عدم
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 72
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٢