وكل ذلك يدلل على حجم الكارثة التي مُني بها الإسلام ، والتراث الإسلامي بعد وفاة رسول الله ( ص ) في شتى المجالات ، على يد الحكّام وأعوانهم من أصحاب الأطماح ، ووعاظ السلاطين .
كما أنّه يؤكد على أهمية الرجوع إلى أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة ، لأخذ المعارف الإسلامية بما لها من نقاء وصفاء وطهر منهم عليهم الصلاة والسلام وعلى أنّ محاكمة النصوص وفق المعايير العلميّة الصحيحة التي تحدّثنا عنها فيما سبق هو الطريق الأمثل والأفضل ، الذي يكفل لنا الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الحقائق الراهنة في التراث الإسلامي . .
وبدون ذلك . . فإنّ أي جهد يبذل ، فإنّما هو عبث وهباء ، إن لم يساهم في تكريس الانحراف وتعميقه .
س 10 - ما هي المجالات التي تأثرت بالثقافات الوافدة ، وما هو مدى هذا التأثير ، وانعكاساته على أفكار المجتمع الإسلامي ، ولا سيما ما يسمى بالإسرائيليات ؟
ج : لعلّ في الإجابات السابقة ما يساعد في إيجاد الأرضية المناسبة للإجابة على هذا السؤال ، فإنّ الوضع الذي نشأ بعد وفاة رسول الله ( ص ) قد وضع أولئك الذين هم مصدر القرار أمام تحديات لم تكن في حساباتهم ، وذلك بحكم طبيعة المهمات التي يفترض فيهم أن يضطلعوا بها ، ويطالبهم بها محكوموهم ، بحكم كونهم قد تلبسوا
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 68
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٨