وكذا إذا تواتر النقل وتضافرت الشواهد والدلائل القاطعة بهذا الأمر من أي دين أو على أي طريقة كانوا .
وثبوت ذلك لغير الأنبياء وأوصيائهم إنّما يكون بأخبار المعصومين ، أو بوسائل أخرى تفيد اليقين بذلك .
وحينئذ يصبح هذا الثابت واحداً من تلك المعايير التي يمكن أن تفيد في معرفة الصحيح من الفاسد في بعض المواقع والمواضع . .
وهكذا يتضح : أنّ علم الكلام لا يختلف عن علم الفلك والرياضيات والجغرافيا ، ومسلمات علم النفس والاجتماع في أنّ نتائجه إذا ارتقت إلى مستوى القطع واليقين تصلح ضابطة ومعياراً يمكن بواسطته معرفة الصحيح من غير الصحيح في المواضع الذي يجدي فيه ذلك .
س 5 : ما هي الأمور المفيدة في الإعداد لكتابة التاريخ من جديد ، وما الذي يلزم معرفته قبل الدخول في هذا المجال ؟ !
ج : قد تقدّم بعض ما يلقي لنا الضوء - مهما كان خافتاً - على نوعيّة الوسائل التي يحتاج إليها الباحث في التراث الإسلاميّ في بحوثه ومعالجاته بصورة عامة . .
ولكنّنا نضيف هنا : أنّ البحث في قضايا التراث الإسلاميّ ، ولا سيما ما يرتبط منه بحياة ومواقع وحركة الأنبياء والأوصياء المعصومين عليهم السلام ، يختلف كثيراً في وسائله وضوابطه عن البحث في سائر القضايا ؛ إذ أنّ حياتهم ومواقفهم وأقوالهم ، وكلّ
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 54
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٤