وبوسائل أخرى ، فإن لم يوفقوا إلى تأييد الخبر بواسطتها ، فإنّهم يرمون به في سلّة المهملات . .
وحين لا يجدون ضرورة أو مجالاً للبحث السندي ، فإن وجدوا أنّ محتواه يتناقض مع ما هو شاهد بالعيان في الناحية الجغرافية مثلاً ، كأن أدّعي أنّ واشنطن هي عاصمة الاتّحاد السوفياتي مثلاً ، أو أنّ مكة تقع في بلاد اليابان فرضاً . .
أو أنّ الخبر قد ناقض ما هو ثابت تاريخياً بأن أدّعي : أنّ نابليون مثلاً قد عاش في القرن العاشر الميلادي مثلا . .
أو أنّه يتضمن خلاف ما هو الثابت فلكياً ، ككون القمر لا يزيد في حجمه على هذا المقدار الذي نراه بالعين المجردة ، وكذلك الشمس .
أو أدّعي أنّ الأرض تقوم على قرن ثور .
أو تضمن أمراً يخالف ما هو الثابت بالضرورة العقليّة بان أدّعي : أنّ الاثنين إذا أُضيفت إلى ثلاثة يصير المجموع ثمانية ، أو أدّعي أنّ شيئاً واحداً موجود ومعدوم في آن واحد . .
أو تضمن أمراً يخالف ما هو الثابت بطريق المشاهدة والتجربة في علم الطب مثلاً ، أو الفيزياء ، أو غير ذلك من العلوم .
وكذلك لو تضمن أمراً يخالف العقل والحكمة وأنّه صدر من رجل هو أعقل الناس ، وأكثرهم حكمة بأن أدّعي أنّه يتصرف كطفل ، ويتعامل مع الناس كمجنون .
نعم . . إنّه يرفض ذلك كله ويردّه استناداً إلى ذلك المعيار الثابت
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 48
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٨