والتأثرات المتبادلة ، على مختلف الأصعدة ، وفي شتى المجالات .
وكذلك مرحلة العرض والإخراج للقراء ، والراغبين ، على اختلاف مستوياتهم الفكريّة ، وأذواقهم واتجاهاتهم .
نعم . . إنّ كل ذلك لا يدخل في ما هو محط نظرنا مما ذكرناه آنفاً ، وله أطره وأساليبه ، ومناهجه الخاصة به .
س : ما هو دور العقل والتجربة في التحقيق التاريخيّ ؟
ج : قد علم جواب هذا السؤال ممّا تقدّم . .
وإنّ الأحكام العقليّة لها دور هام في تصحيح أو تكذيب الكثير من النقول التاريخيّة ، وأمّا التجربة فهي أيضاً لها دورها ، ولكن لا بحيث تكون جميع النصوص خاضعة لقانون التجربة . .
وقد تقدّم توضيح ذلك .
س : ما هي النواقص والمشكلات التي تعترض طريق كتابة التاريخ ؟ وهل لديك اقتراح يجدي في رفعها والتغلب عليها ؟
ج : إنّ ما ذكرناه فيما تقدّم يوضح أنّ ما لدينا من كتابات للتاريخ لم تلتزم بالأسلوب الأمثل ، ولا روعيت فيها الأسس والمعايير السليمة لمحاكمة النصوص ، ثمّ ردّها أو قبولها ، على أساس علميّ رصين .
وإنّ ما نراه من كتابات للتاريخ فعلاً تظهر هنا تارة وهناك أخرى ، تعاني إمّا من بدائيّة لا تتعدّى محاولة تنسيق وتنظيم ما كتبه الأقدمون ، من دون أي تصرّف يذكر فيها ومن دون أي تحقيق أو تمحيص .
نعم قد نجد هؤلاء ربما يخجلون من إيراد بعض النصوص ؛
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 196
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٦