بقاضٍ على السنّة فيقدّم خبر الواحد ، وحتى عمل الصحابيّ على القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فإنّ وصوله إلى الحقائق ، لن يكون في مستوى ذلك الذي يوجب عرض الحديث على القرآن ، فما وافقه فهو حقيقة وصواب ، وما خالفه فهو باطل وسراب .
وقس على ذلك سائر الموارد التي يلتزم فيها البعض معايير صحيحة ، ويلتزم فيها الآخرون معايير غير واقعيّة ، أو معايير من شأنها أن تكرّس الانحراف والباطل وتحفظه .
الثاني : التزام جانب الموضوعيّة في البحث ، والابتعاد عن الهوى ، والتعصّبات المذهبيّة والقبليّة وغيرها ، مع رعاية جانب الدقة والأمانة والصدق .
الثالث : امتلاك القدرات والمؤهلات الكافية للبحث والاستنتاج وربط الحدث بعلله وأسبابه ثمّ بنتائجه وآثاره ، بالإضافة إلى دقة النظر ، والتوهّج الفكريّ ، وامتلاك حصيلة علميّة وثقافيّة كافية للتصدي للبحوث الصعبة والمعمقة ، مع صبر وأناة في مجال التتبع والاستقصاء للنصوص المختلفة ، فإنّ ذلك يساعد كثيراً على كشف الكثير من الغوامض ، وإظهار الكثير من الخفايا .
س : ما هو دور الكتاب والسنّة في تدوين التاريخ ؟
ج : لعلّ فيما سبق ما يكفي للإجابة على هذا السؤال . . ولكنّني أعود فأذكّر بأنّ القرآن هو المصدر الوحيد الذي يقطع بصحة ما جاء
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 188
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٨