وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام .
2 إنّ أسلوبه في الخطاب في كتابه هذا - أعني ( الغدير ) - يعطينا أنّه ( ره ) كان في أعلى درجات الإخلاص ، كما ويعكس لنا أنّه كان منسجماً مع قناعاته ، وأنّه كان يعيش ما يكتب ويحسّ به ، ويندفع بحماس وصدق وإخلاص وحرقة ثمّ بقوة وثقة ليقدم قناعاته للآخرين بكل صراحة ووضوح ومن دون أية مجاملة .
ذلك لأنّه إنّما يكتب من موقع الإحساس بالواجب الإلهيّ والعقليّ وبدافع من الشعور بالمسؤولية الشرعيّة والإنسانيّة .
هذا غيض من فيض ، وبعض من كل ، إذ لا يسعنا في عجالة كهذه استقصاء جوانب عظمة هذه الشخصيّة الإسلاميّة الكبيرة ، فإنّ ذلك مما يجل عن الوسع ويأبى عن الإحاطة .
رحم الله هذا الإنسان العظيم وأسكنه من جنانه أفسحها منزلاً وأفضلها غرفاً لإنّه وليّ قدير والحمد لله ربّ العالمين .
جعفر مرتضى العامليّ
ربيع أول / 26 / 144 ه ق . الأربعاء الموافق 25 / مهر / 1369 ه ش .