فاحفظ الكتب ففي بذلكها * نَدَم ما شئت كل الندم
وأنشدني أبو عبد الله الصوري لنفسه أيضاً " من المجتث "
نعم الأنيس كتاب * إن خانك الأصحابُ
يحوي ضروب علوم * تزينها الآدابُ
تنال منه فنوناً * تحظى بها وتثابُ
لا مظهر لك سراً * ولا عليه حجابُ
ولا يصدك عنه * إن جئته بواب
ولا يسوءك منه * تغضب أو عتاب
ولا يعيبك إن كا * ن فيك شيء يعاب
خلاف قوم تراهم * ليست لهم ألباب
لكنهم كذئاب * طلس عليهم ثياب
إذا تقربت منهم * أرضاك منهم خطاب
وإن تباعدت منهم * فكلهم مغتاب
ما هؤلاء بناسٍ * بل هم لعمري كلاب
فالبعد منهم ثواب * والقرب منهم عقاب
أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ، أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا الخزاز ، أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : كتب بعض الأدباء إلى صديق له ، وأهدى له دفتراً : " قد أهديت لك من فنون كلامي ، وعيون مقالي دفتراً طريف المعاني ، شريف المباني ، صحيح الألفاظ ، يلذ بأفواه الناطقين ، ويلين على أفواه الصامتين .
وقال ابن المرزبان أخبرني علي بن الحسن الكاتب قال : أهدى بعض أهل الأدب الكتاب ، في يوم نوروز ، كتاباً فيه أخبار وآداب ، فاستصغره ، واستقله ، فكتب إليه المُهدي .
هدية تصغر لكنها * في عين من يعرفها تكبر
تقييد العلم — صفحة 132
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص١٣٢