مراد المصنف سابقاً فلا يصح الاشكال عليه بلزوم اجتماع المتنافيين فإنه من قبيل الغنم حلال والغنم الموطوئة حرام .
قوله : « قده » ومما ذكرنا يظهر الوجه
( 1 ) أقول : المراد بما ذكره قوله سابقاً ( اما لو قلنا بعدم وجوب التقابض إلخ ) فإن خفاء الأثر هنا أولى من هناك لإمكان فرض اثر له هناك كما فرضه المصنف طاب ثراه بقوله ( ويمكن ان يكون اثر الخيار إلخ ) ، وعلى هذا يترتب الأثر هنا بعد إجازتهما بناء على القول بالنقل ، بل الكشف ايضاً ببعض المباني كما لا يخفى
قوله : « قده » وقد يتخيل معارضته بعموم أدلة الخيار
( 2 ) أقول : لا معنى للتعارض بين العمومات الدالة على وجوب الوفاء بالشروط - أعنى المؤمنون عند شروطهم وسائر العمومات - أصلا ، لأن النص في الأول متعقب بقوله عليه السّلام ( الا ما حرم حلالا أو أحل حراماً ) فموضوعه مختص بالشرط ، الغير المحرم للحلال والمحلل للحرام ، فإن أحرز انه المحرم للحلال مثلا فالموضوع غير موجود فلا يجب الوفاء به ، وان أحرز انه ليس كذلك فيجب الوفاء به فعلى ما حققه المصنف في باب الشروط ان العام المقابل له في الأول أخذ بنحو الإطلاق والسريان بكل عنوان حصل ، وفي الثاني انما أخذ من حيث هو وبالذات فيمكن طرو عنوان ثانوي عليه ، نظير شرط سقوط الخيار فإنه لا ينافي الحكم الأولى وهو ثبوت الخيار فإنه لا يلزم حينئذ تحريم حلال أو تحليل حرام .
والحاصل : ان العام الذي يتوهم معارضته مع أدلة الشروط اما متضمن لحكم لا إطلاق له يشمل حال الشرط بل حكم حيثى فلا يخالفه الشرط فيكون الشرط مشروعاً ، واما يكون حكماً أخذ بنحو الإطلاق والسريان حتى حال طرو العنوان الثانوي كالشرط مثلا ، فلا يصح الشرط لأنه محرم للحلال وبالعكس مثلا شرب الخمر حرام مطلقا ولو تعنون بعنوان الشرط أو النذر أو نحوهما فاشتراط شربه محلل للحرام .
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 28
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٢٨