والحاصل ان المنسوب إليه في المقام مختلف فإنه على المشهور ينسب نصف المعيب إلى نصف مجموع الصحيح كالثلاثة والأربعة والنصف في المثال بخلاف طريق الشهيد فإنه ينسب نصف المعيب كالثلاثة إلى أربعة من الصحيح والنصف الآخر إلى خمسة منه فالمنسوب إليه حينئذ مختلف بخلاف ما لو كان المنسوب اليه متحدا مع اختلاف المنسوب كما إذا كان التفاوت في المعيب فقط مثلا إذا كان قيمة الصحيح ستة والمعيب أربعة على قول أحدهما واثنين على قول الآخر فعلى المشهور يجمع بين الأربعة والاثنين ويؤخذ نصفه ونسبته إلى الستة هي النصف وعلى طريق الشهيد ينسب إلى الستة كل من الأربعة والاثنين فالمنسوب اليه على كلا الطريقين هو الستة بخلاف ما إذا كان التفاوت بين الصحيحين كما عرفت .
ولكن لا يخفى أنه لا بد حينئذ من دعوى كبرى كلية وهو ان كل ما إذا كان المنسوب اليه متغايرا يكون التفاوت بين الطريقين دائما وهو وان كان كذلك بحسب استقراء أغلب الموارد الا انه لا برهان على كلية هذه الكبرى كما لا يخفى فيمكن التخلف في بعض الموارد حتى أقيم عليه البرهان .
قوله « قده » : ثم إن الأظهر بل المتعين في المقام هو طريق الثاني .
( 1 ) أقول : يمكن بيانه بنحو أخصر مما ذكره المصنف وهو ان يقال إن الأخذ من القيمتين اما هو للجمع بين البينتين واما لأنه توسط بينهما للجمع بين الحقين .
فعلى الأول لقول كل منهما مدلول التزامي وهو ان التفاوت بين الصحيح والمعيب كذا فلا بد من أخذ التفاوت من مدلولي الالتزامي مثلا من يقول إن قيمة الصحيح اثنا عشر وقيمة المعيب عشرة لازمه ان يقول إن التفاوت هو السدس ومن يقول بأن قيمة الصحيح ثمانية ومعيبه خمسة فلازمه ان يقول إن التفاوت ثلاثة أثمان كما إذا صرح بالتفاوت من دون ان يذكر القيمة بالتفصيل .
وعليه فيؤخذ التفاوت وهو السدس وثلاثة أثمان ويؤخذ نصفهما مثلا إذا كان الثمن اثنى عشر تومانا يؤخذ سدسه وهو اثنان وثلاثة أثمانه وهو أربعة ونصف ثم ينصف كل منهما ويؤخذ النصفان وهو ثلاثة وربع وهو انما ينطبق على
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 223
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٢٢٣