تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مرارا في خيار المجلس والشرط وغيرهما من عموم على اليد ما أخذت حتى تؤدى وهذا غير جار في المقام لعدم تعلق حق بالعين أصلا لثبوت الانعتاق مقارنا للعقد . هذا مضافا إلى أن التمسك بعموم على اليد لإثبات البدل انما يصح إذا كان التالف ما هو في يد غير ذي الخيار حتى يكون مورد حق لذي الخيار فكان مضمونا على غير ذي الخيار لتلفه في يده بخلاف ما إذا كان التالف ما هو بيد ذي الخيار كما في المقام فإنه لا دليل على تعلق الحق على البدل لعدم تعلق حق لغير ذي الخيار على نفس التالف حتى يثبت في بدله .
قوله « قده » : القول في الأرش . ( 1 ) أقول : الظاهر أن أصل ثبوت الأرش انما هو بالتعبد لدلالة الأخبار عليه واما كيفيته فيمكن أخذه من الاخبار أيضا بمعنى ان الأرش انما هو التفاوت ما بين قيمتي الصحيح والمعيب في جميع الموارد كأخذ الأرش من الغاصب والجاني على العبد وغيرهما من الموارد . الا انه قد يعين القيمة بجعل المتبايعين وتعهدهما ان يكون قيمته كذا مثلا إذا فرضنا ان قيمة الصحيح تسعة دينار وقيمة المعيب واقعا ستة دينار فباعه بستة دينار فيكون قيمة المعيب بحسب جعلهما أربعة دينار لان نسبة الستة إلى التسعة ثلثان فكذا نسبة الأربعة إلى الستة فلكل من قيمتي الصحيح والمعيب فردان ، أحدهما حقيقي والآخر جعلي بحسب جعل جاعله كما في المقام فان الثمن وان لم يكن مطابقا لقيمة المبيع واقعا الا انه مطابق لما هو المجعول بينهما في مقام البيع وتعهدهما بان يكون مقابلا للمبيع فقيمة الصحيح هي الثمن المسمى وقيمة المعيب هي أقل منه بمقدار تفاوت الصحيح والمعيب واقعا . وعلى هذا المعنى يحمل ظاهر كلمات الأكثر من القدماء وكذا أكثر النصوص الواردة في المقام الدالة على رد قيمة العيب فان المراد بالقيمة هي المجعولة بين المتبايعين من الثمن المسمى مؤيدا برواية ابن سنان قال عليه السّلام