تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
كان زمان الخيار ممتدا إلى الساعتين بعد العلم مثلا إذا انكشف الرضا بالعيب به فالعلم بالعيب انما هو مسقط للخيار بعد الساعتين فإذا شك في وجود هذا النحو من المسقط فالأصل عدمه إلى زمان الفسخ فيقع الفسخ صحيحا هذا مع جريان أصالة بقاء الخيار أيضا كما عرفت آنفا وعليه فلا يكون الأصل مثبتا كما لا يخفى . وكذا القول في مسئلة الرجوع فإنه ان علم تاريخ الرجوع وشك في وقوعه في زمان العدة فالأصل يقتضى بقاء زمان العدة إلى زمان الرجوع ولا يكون مثبتا لكفاية إحراز أحد جزئية بالوجدان والآخر بالأصل كما مر مرارا أمثاله . ومن هنا ظهر أيضا حكم ما لو علم زمان الطلاق والعدة وشك في تاريخ الرجوع فالأصل هو عدم وقوع الرجوع في زمان العدة هذا ملخص الكلام في المقام
قوله : « قده » : الثالثة لو ادعى المشترى . ( 1 ) لا يمكن جعل الخيار للعالم به على الفور وللجاهل به على التراخي بجعل واحد لامتناع جعل حكم واحد محدود بحدين متباينين في لحاظ واحد كما لا يخفى وللزوم الدور لاقتضائه وجود الحكم في المرتبة السابقة على الموضوع وهو محال لأن رتبة الحكم متأخر عن الموضوع . نعم يمكن ان يجعل أولا مهملة الحكم بدون حد خاص ثم جعل حدا للعام وهو الفور وحدّا للجاهل وهو التراخي ، واما جعل الفور من أول الأمر للعالم به فلا يمكن أصلا كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد ( دام ظله ) . أقول : الظاهر أنه لا يرد على المصنف شيء مما أورده الأستاد ( دام ظله ) ولا غيره من الأساتيذ المحشين بعد ما عرفت ان الخيار انما جعل لمطلق المشترى للمعيب ولا دخل للعلم فيه أصلا إلا إذا كان كاشفا عن الرضا بالعيب فهو حينئذ مسقط للخيار فادعاه الجهل بالخيار أو بفوريته لا يستلزم جعل الخيار أو الفورية للعالم بهما حتى يلزم الدور بل المسقط حقيقة للخيار هو الرضا بالعيب كما لا يخفى .