إذا عرفت ذلك ففي ما نحن فيه مورد النزاع انما هو كون هذا الشيء عيبا أم لا فإذا لم يجر فيه أصل لا يمكن تشخيص المدعى من المنكر فيصير من باب التداعي لأن المنكر من كان قوله مطابقا للأصل .
اللهم الا ان يقال إن بنائهم في أمثال هذه الموارد إذا لم يجر الأصل في السبب يجري في المسبب فيتعين المدعى والمنكر ففي المقام يكون مدعى العيب مدعيا ومنكره منكرا لأن قوله مطابق لاستصحاب عدم الخيار كما لا يخفى .
قوله « قده » : نعم لو علم كونه نقصا .
( 1 ) أقول : ما علم كونه نقصا لا عيبا كالأرض المستأجرة واما لو علم كونه نقصا وشك في كونه عيبا فمثاله قليل وقد يمثل بالثيبوبة في الإماء وكيف كان فالوجه في ثبوت الرد يمكن ان يكون من جهة تخلف الشرط الضمني فإن المعهود غالبا عند العرف إنشاء البيع متعهدا بوجود هذا الوصف فمع فقد انه يثبت خيار تخلف الشرط وليس بخيار العيب .
قوله « قده » : الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب .
( 2 ) أقول : الأولى التمسك بأصالة بقاء ملك المشتري بعد الفسخ فلا يجدي أصالة عدم حدوث العيب في ضمان البائع لأن الخيار ليس من آثار نفس العيب بل هو من آثار المبيع المعيوب كما لا يجدى أصالة عدم حدوث العقد إلى زمان حدوث العيب لأنه أصل مثبت .
قوله « قده » : ولعله لأصالة عدم تسليم البائع .
( 3 ) أقول : فيه أولا انه أصل مثبت لم يكن حجة على ما حقق في الأصول وثانيا ان الشك فيه مسبب عن الشك في كون المبيع صحيحا فأصالة الصحة مقدمة عليه .
قوله « قده » : وعدم لزوم العقد .
( 4 ) أقول : لا وجه له الا ان يقال باستصحاب الخيار نظرا إلى ثبوت خيار المجلس