تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إثبات ان هذا العقد ليس خياريا . وعليه فلا نحتاج إلى ما أفاده العلامة الخراساني طاب ثراه في إجراء الأصل إذا شك في أمثال المقام ما حاصله ان هذا العقد الموجود لم يكن خياريا قبل وجوده فيستصحب بعده أيضا فينتج أن هذا العقد ليس خياريا حتى يكون موردا للإشكال . قوله : « قده » واستدل عليه في التذكرة . ( 1 ) أقول : الفروع التي ذكرها المصنف في المقام وحكم بصحتها غير مرادة للتذكرة إذ مفروض التذكرة هو ما إذا باع بعض المنسوج الموجود والبعض المشخص الذي ينسجه وهو غير معين في الحال ويتعين في الاستقبال ولا إشكال في بطلانه للجهل ولا يرد عليه ما أورده المصنف كما لا يخفى . وبعبارة أخرى ان الغرر وان كان مرتفعا في المقام كما أن الغرر مرتفع في بيع أحد العبدين الذين تساويا من جميع الجهات إلى أنه باطل إجماعا من جهة الجهل بالمبيع لكونه مرددا بينهما فكذا المبيع في المقام وان لم يكن غرريا إذا اشترط نسجه كالأول مثلا الا انه مجهول مردد بين الافراد المتماثلة بحيث لو نسج مرتين مثله لم يتمايز المبيع عن غيره كما في بيع أحد العبدين فهو باطل من هذه الجهة نعم لو كان المبيع ما هو الموجود من المنسوج وغير المنسوج كلا واشترط على البائع نسج الباقي مثل المنسوج فلا بأس به نظير اشتراط خياطة الثوب كما لا يخفى .
قوله : « قده » إطلاق العقد يقتضي . ( 2 ) أقول مدرك خيار العيب ان كان الأخبار فالخيار تعبدي لا ربط له بالاشتراط فان اشتراط الصحة يمكن ان يكون له خيار تخلف الشرط أيضا ان قلنا بإمكان تعدد الخيار وان كان مدركه العرف كما هو مفروض المصنف في المقام فهو تابع للاشتراط ضمنا فإن إطلاق العقد يقتضي وقوعه مبنيا على سلامة العين لأن المتبايعين لا يقدمان الا على المبيع الصحيح وكذا الثمن الصحيح فمع التخلف
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 147 | المدني الكاشاني