ثم استشكل بأن الإطلاق يشمل صورة القبض أيضا وهو خلاف الإجماع وخلاف مقتضى ما أفاد في النهاية عقيب هذا الكلام من تعليل الحكم بان له الخيار مع أن الخيار ثابت قبل القبض فلا بد ان لا يكون إطلاق كلامه مرادا له بالنسبة إلى حال القبض بل بالنسبة إلى حال التمكن أيضا بعد فرض الملازمة بين رفع الضمان المعاوضي والضمان التعهدي لعدم إشكال في رفع الضمان التعهدي بالتمكين فيرتفع الضمان المعاوضي أيضا هذا ما سنح لي في توجيه كلامه وقد ظهر لك بعض ما فيه مما مر آنفا .
قوله : « قده » مرسلة محمد ابن أبي حمزة .
( 1 ) أقول : هي ما ورد في الرجل يشتري الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن قال إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن والا فلا بيع له .
أقول : وورد أيضا في مرسلة ابن رباط عن الصادق عليه السّلام والعهدة في ما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل والذي يمكن ان يحمل عليه هذه المرسلة وجوه .
منها ان يراد من اليوم الأول اليوم والليل فالمعنى ان ما يفسده مضى اليوم والليل فله الخيار من أول الليل .
ومنها ان يراد ما يفسده مضى اليوم فله الخيار بعد مضى هذا اليوم ومنها ان يراد ان ما يكون علة فساده منحصر في مضى هواء اليوم عليه مثل الفواكه التي لا يفسد في الليل زمان لزومه مستمر من زمان العقد إلى الليل فلا بد ان يكون زمان فساده اليوم الثاني من العقد وزمان الخيار الليلة السابقة عليه ولكن الأولان خلاف الظاهر اما الأول فلاستلزامه استعمال اليوم في اليوم والليلة مع استعمال اليوم الثاني في اليوم فقط فتأمل واما الثاني فلعدم فائدة في جعل هذا الخيار بعد فساد المبيع مع أنه مجعول للإرفاق مع البائع الا ان نقول إن البائع يرجع إلى المشترى ويأخذ الأرش منه بعد الفسخ كما في سائر الخيارات ولكنه ينافي قوله كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه بناء على شموله
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 133
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٣٣