تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخطيط المدن في الإسلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

وعن علي « عليه السلام » عن المساجد : « وجمروها في كل سبعة أيام ، وضعوا فيها المطاهر » ( 1 ) . ربما ليراها من يقصد المسجد ، فيبادر إلى الوضوء ، ولا يتحيّر في أمره ، وربما لم يكن أحد بالقرب منه ليسأله عن مكانها . . أما التجمير فهو التبخير . . وذلك يدل على مطلوبية أن تكون الروائح الطيبة هي المسيطرة على أماكن تجمعات الناس . . وهذا يدخل في بحث بيئة المدينة أيضاً ونظافتها ، وطيب هوائها .

26 - إبعاد موضع التخلي عن المسجد :

وطبيعي : أن يكون موضع التخلي بعيداً عن فناء المسجد ( أي عن محيطه ) ، لكي لا يؤذي المصلين بالرائحة الكريهة ، ولتكون القذارات والنجاسات بعيدة عنه أيضاً . . وقد ورد عن الإمام الكاظم « عليه السلام » الأمر باجتناب أفنية المساجد لمن يريد قضاء الحاجة ( 2 ) . . فإذا انضم ذلك إلى ما تقدم ، من مطلوبية تبخير المساجد كل سبعة أيام ، اكتملت الصورة التي يريد الإسلام لنا أن نحافظ عليها في مجتمعاتنا وفي تجمعاتنا .

27 - المساجد جمَّاء :

عن أبي جعفر « عليه السلام » : إنه « إذا قام القائم « عليه السلام » سار إلى الكوفة ، فهدم بها أربعة مساجد ، ولم يبق مسجد على الأرض له شرفة إلا هدمها ، وجعلها جماء » ( 3 ) . وروي أيضاً : أن عليّا « عليه السلام » رأى مسجدا بالكوفة وقد شرّف ،

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 80 ص 381 ودعائم الإسلام ج 1 ص 149 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 16 وتهذيب الأحكام ج 1 ص 30 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 301 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 52 ص 333 و 339 عن الإرشاد للمفيد ، وعن الغيبة للطوسي .
تخطيط المدن في الإسلام — صفحة 67 | السيد جعفر مرتضى العاملي