يحتاجون إليه في الشأن الديني . . فلا يقع أحد في حيرة وارتباك ، حين يتواجد في موضع لا يحسن تحديد جهة القبلة فيه ، أو غيرها من الجهات ، حين يحتاج إلى ذلك . .
كما أنه يمنع من وقوع الخطأ في التعاطي مع الشأن الديني المرتبط بالقبلة في مثل الصلاة ، وفي مثل قضايا دفن الأموات وتوجيههم إلى القبلة ، بالإضافة إلى رسم مواضع التخلي ، حيث لا بد من تحري القبلة واستقبالها في الأول ، وتحاشي استقبال القبلة في الثاني ونحو ذلك . . إذ ما أكثر وقوع الناس في الغلط في أمثال هذه الأمور .
2 - الزينة في المظهر العام :
ومما يدخل في سياق توخي الجمال في المظهر العام ، ولو بإبقاء الأبنية الأثرية على حالها ما رواه عثمان بن عبد الرحمان : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » نهى الأنصار أن يهدموا آطامهم ( وهي الحصون ) ، وقال : إنها زينة المدينة ( 1 ) . فترى أنه لم يعلل نهيه عن هدمها بأنهم قد يحتاجون إليها لمواجهة الأخطار ، بل علله بما يدل على مطلوبية رعاية التأنق في الناحية الجمالية للمظهر إلى حدّ أن يصبح زينة .
3 - الجمال :
ومما يدخل في هذا السياق ما دل على لزوم رعاية الناحية الجمالية في
هامش
( 1 ) الأعلاق النفيسة ص 64 .