تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخطيط المدن في الإسلام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

5 - وقد تقدم : لزوم أن تكون الأرض سهلاً مستوياً يستقر عليها ساكنوها ، كما دل عليه قول علي « عليه السلام » : « سهلاً وقراراً » ( 1 ) . وقال تعالى : * ( ذَاتِ قَرَارٍ ) * ( 2 ) . 6 - أن يكون هذا السهل فوق ربوة يسهل الوصول إليها ، فلا يكون جبلاً مرتفعاً ، شاهقاً وصعباً ، فقد ذمّ الله تعالى البناء في مثله ، فقال : * ( أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ) * ( 3 ) ، فإن الريع هو الجبل المرتفع . ولا يكون منخفضاً من الأرض ، بحيث تجتمع فيه المياه وتَأسَن ، ويصعب التخلص منها وإبعادها ، فتسبب الأمراض والأوبئة . والربوة ليست جبلاً ، بل هي مرتفع من الأرض ، تنحسر عنه مياه الأمطار ، ويسهل فيه التخلص من المياه الآسنة ، ومياه الصرف الصحي . كما أن الربوة أكثر ملاءمةً لشرائط سلامة البيئة ، حيث تضربها الرياح من جميع جهاتها . . ولأجل هذا أو سواه قال تعالى حكاية عن مريم وعيسى : * ( وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ) * ( 4 ) . يضاف إلى ذلك : أن ارتفاعها هذا يعطي أن الطبقة الصخرية ليست

هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة القاصعة .
( 2 ) الآية 50 من سورة المؤمنون .
( 3 ) الآية 128 من سورة الشعراء .
( 4 ) الآية 50 من سورة المؤمنون .
تخطيط المدن في الإسلام — صفحة 39 | السيد جعفر مرتضى العاملي