ميدان التدريب :
وكان أعظم رجل بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » فضلاً ، وعلماً ، وجهاداً ، هو علي سيد الوصيين ، وأمير المؤمنين « صلوات الله وسلامه عليه » ، وهو الذي كان يتولى أمر التدريب على الرمي في المدينة ( 1 ) . فدل ذلك على أنه قد كان ثمة أمكنة معينة صالحة لمثل هذا العمل الذي يحتاج إلى مدى معروف للناس ، لا يحق لهم التواجد في ذلك المدى ، حتى لا يتعرضوا للأذى بالسهام التي يطلقها المتدربون .
الخندق :
وقد تمس الحاجة إلى إقامة بعض المنشآت أو وضع بعض العوائق التي تساعد على بلورة الشعور بالأمن من الأعداء .
ومن ذلك : إقامة الخندق حول المدينة ، من الجهة التي تحتاج إلى هذا الإجراء ، وجعل له عشرة أبواب ، يحرس كل باب منه عشرة رجال ، كل رجل من قبيلة . . وطبيعي أن ذلك ربما يسهِّل مراقبة وحماية المنافذ الضرورية للبلد ، ويعطي الفرصة لتجميع القوى ، ومواجهة العدو بالطريقة الصحيحة والمخطط الذي ترتئيه القيادة الحكيمة .
في حين يكون العدو في حالة إرباك وبحث عن مخارج وحلول ، ربما لا يهتدي إلى الأمثل منها ، قبل مفاجأته بما يخزيه ، بعد أن يكون قد واجه الشعور بالفشل ، ووقعت عليه الهزيمة النفسية ، ثم الميدانية . .
أماكن للدراسة :
وكلنا يعلم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد جعل فداء أسرى المشركين في بدر لمن لا يملك مالاً هو أن يعلم عشرة من المسلمين القراءة
هامش
( 1 ) راجع :