البيع في الظلال :
كما أننا نجد الإمام أبا الحسن الأول « عليه الصلاة والسلام » ، الذي يعلم : أن أوامره التي يصدرها لأمثال هشام بن الحكم لسوف تنفذ بحذافيرها - لأنه إنما يتكلم معه من موقع الإمامة ، التي لا بد من طاعتها ، والانصياع لأوامرها - نجده « عليه السلام » ، حينما يمر على هشام بن الحكم وهو يبيع السابري ( 1 ) في الظلال ، يقول له : « يا هشام ، إن البيع في الظلال غش ، والغش لا يحل » ( 2 ) . وهذا يعطينا : أنه لا بد من مراعاة الحالات المختلفة التي من شأنها أن توقع خللاً في التعامل الصحيح ، وتوجب الحيف ، والتجني على الآخرين ، ولو بصورة غير مباشرة . كما أننا لا بد وأن نشير إلى هذه الدقة المتناهية للتشريع الإسلامي ، ومدى حرصه على سلامة المعاملة ، ومراعاة أصول الأمانة فيها ، حتى في مثل نسبة الانخفاض الضئيلة جداً في مستوى الإدراك - بين أن تكون السلعة في الظل ،