بتلق ، بل هو جلب ( 1 ) . وقد علل هذا المنع بأن القادم لا يعرف السعر ( 2 ) فينبغي أن يبيعه حاملوه ، من القرى والسواد بأنفسهم في السوق ، وهذا خاص بأهل القرى والبوادي ، أما من يحمل من مدينة إلى مدينة فلا ضير في ذلك ، ويجري مجرى التجارة حسبما ذكروه ( 3 ) . ومهما يكن من أمر ، فإن النهي عن تلقي شيء من السلع حتى يقدم السوق ( 4 ) ثابت ، ومنقول في مصادر كثيرة عنه « صلى الله عليه وآله » ، حسبما تقدم . بل لقد روي عن أبي عبد الله « عليه السلام » إجراءات مقاطعة شاملة ، لمن يتلقى الركبان ، فعنه « عليه السلام » : لا تَلَقَّ ، ولا تشتر ما تُلُقَّي ، ولا تأكل منه . . وبمعناه غيره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 169 وراجع ص 168 والتهذيب ج 7 ص 158 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 274 والوسائل ج 12 ص 326 و 327 .
( 2 ) نظام الحكم في الشريعة والتاريخ الإسلامي : السلطة القضائية ص 603 عن ابن تيمية .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 177 والوسائل ج 12 ص 327 . ذكر ذلك يونس .
( 4 ) كنز العمال ج 4 ص 37 و 38 عن الطحاوي ، عن أبي سعيد ومصابيح السنة ج 2 ص 6 . لكن في الأول : من البيع بدل السلع . وراجع مجمع الزوائد ج 4 ص 82 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 469 .
( 5 ) الوسائل ج 12 ص 326 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 273 والكافي ج 5 ص 168 ، والتهذيب ج 7 ص 158 وعوالي اللآلي ج 3 ص 210 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 469 .