القسام والوزان ومراقب السوق :
وكان لا بد من جهاز يتولى إدارة شؤون ذلك السوق ، بما في ذلك المراقب لما يجري فيه ، حتى لا يتظالم الناس فيه ، ولا يتجاوز بعضهم الحدود المقررة ( 1 ) . وكان لا بد من وزان يحفظ للناس حقوقهم ، ويصون أموالهم من التلاعب بها ( 2 ) . وكان لا بد من قسام أيضاً ، ولم يكن على السوق إلا قسام واحد ، وكان « عليه السلام » يرزقه من بيت المال ( 3 ) . وهذا المراقب إنما يرتزق من بيت المال ، لا من المستفيدين من السوق ، لأن سوقاً كهذا قد لا يحضره البائع إلا مرة واحدة ، وقد يحضره في أيام كثيرة ، وقد يوفق للبيع فيه وقد لا يوفق ، وقد تكون سلعته مربحة بصورة فائقة ، وقد يكون ربحها ضئيلاً . . وقد يبيعها بأقل من قيمتها لضرورةٍ تعرض له ، وقد . . وقد . . وفي هذه الأحوال يكون أخذ المال من رواد السوق لمصلحة المراقب أو القسام ، أو الوزان غير خاضع