وروى هذا الحديث الخاصة عنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضا قال : [ ما من دعاء
إلا بينه وبين السماء حجاب حتى يصلى على محمد وآل محمد وإذا فعل ذلك انخرق
الحجاب فدخل الدعاء وإذا لم يفعل ذلك لم يرفع الدعاء ] ( 232 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : [ كل دعاء محجوب عن السماء حتى يصلي على
محمد وآله محمد ] ( 233 ) .
ولا يخفى من ضرورة الإخلاص والنية الصادقة والقلب الطاهر في ذلك وقد روى
الراوندي في دعواته عن الصادق عليه السلام : [ من صلى على النبي وآله مرة واحدة
بنية وإخلاص من قلبه قضى الله له مائة حاجة منها ثلاثون للدنيا وسبعون للآخرة ]
( 234 ) .
ومن هنا قال الإمام علي عليه السلام : [ من قال ثلاث مرات اللهم صل على محمد
وآل محمد قضى الله حاجته ] ( 234 ) .
الأمر الثالث : إن العبد إذا ضم الصلاة مع دعائه وعرض بالمجموع على الله تعال فلا
يرد لأن الصلاة غير محجوبة فالدعاء أيضا غير محجوب لأن الله تعالى كريم يستحي أن
يقبل جزء المعروض ، ويرد الجزء الآخر وقد قرر سبحانه هذا بين عباده أيضا فإن من
اشترى أمتعة مختلفة بصفقة واحدة وكان بعضها معيبا عليه أما أن يقبل الجميع أو يرد
الجميع ، ولا يجوز أن يرد المعيب فقط ، وكان هذا أحد أسرار الجماعة في الصلاة الواجبة
والاجتماع في الدعاء .
ولا يخفى من ادعاء الصفقة في تقديم الدعاء المشتمل بالصلاة على محمد وآل محمد
وعرضها على أكرم الأكرمين الذي هو أعظم من يرد الدعاء المعيب ويقبل الصلاة ، أجل
غاية ما يمكن أن يقال : هو تأجيل تنفيذ مضمون الدعاء إلى وقت المصلحة ، وقد تكون
الصلوات سببا لتهيئة بعض الأسباب لتعجيل التنفيذ .
هامش
( 232 ) مستدرك الوسائل ، ج : 2 ، ص : 330 .
( 233 ) الوسائل ، ج : 7 ص : 96 .
( 234 ) مستدرك الوسائل ، ج : 5 ، ص : 331 ، وص : 227 .