تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجلي الأعظم — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
تفريع : [ فلسفة انضمام الصلوات مع الدعاء ] ليعلم أنه لما كان أهل البيت عليهم الصلاة والسلام هم الباب الذي وضعه الله تعالى في خلقه إلى ساحة فضل جوده ، وإفاضة الخيرات على ساحل بحار خيره كان الدعاء لا يلج عالم المعنويات ، ولا ينصبغ بالخير ، ولا يتأهل للقبول ولا ينكشف عنه حجاب المنع إلا بجناحي التعلق بمجرى الإفاضة ، وسبب الاستجابة وهي هذه العبادة التي جعلها عز وجل سر القبول ورفعها إليه . وهنا يمكن أن تنقدح عدة أمور في توجيه ضرورة انضمام الصلوات : الأمر الأول : أن الصلوات تصبغ الدعاء بصبغة معنوية تأهله أن يقع مورد القبول وتحصل بذلك له صورة مجردة قابلة لرفع الملائكة له إلى سدرة المنتهى التي تسجل وتحفظ فيها الأعمال قال الله تعالى : { إليه يصعد الكم الطيب والعمل الصالح يرفعه } [ فاطر : 10 ] . وقد ورد في تفسيرها أن الكم الطيب هي الولاية ( 228 ) وبعبارة أخرى هي الصلاة على محمد وآل محمد الذي " الكم " يرفع العمل الصالح ويكون سببا للقبول . وفي لب اللباب للقطب الراوندي : في قوله تعالى : { والعمل الصالح يرفعه } ، روي أن العمل الصالح هو قول : [ اللهم صل على محمد وآل محمد ] فمن كان له حاجة إلى الله فليصل على محمد وآله وليسأل حاجته فالله أكرم من أن يسأل العبد عنه حاجتين ، ويقضي إحداهما ويمنع الأخرى ( 229 ) . وقال الترمذي ، ج : 2 ، ص : 356 : حدثنا أبو داود سليمان بن سلم المصاحفي البلخي أخبرنا النضر بن شميل عن أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر بن
هامش
( 228 ) الكافي ، ج : 1 ص : 430 . ( 229 ) مستدرك الوسائل ، ج : 5 ، ص : 34 .