وقد مرت مصادر هذا الحديث في المطلب الثاني من البحث السادس فراجع . كما وقد
وردت عندنا أحاديث تدل على استحباب الصلوات بهذا الوجه ففي الكافي عن أبي عبد
الله عليه الصلاة والسلام قال : [ إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربه ، وليمدحه فإن
الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه فإذا طلبتم
الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه واثنوا عليه ، تقول : يا أجود من أعطى ، ويا
خير من سئل ، يا أرحم من استرحم يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له
كفوا أحد يا من لم يتخد صاحبة ولا ولدا ، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ،
ويقضي ما أحب ، يا من يحول بين المرء وقبله ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس
كمثله شئ ، يا سميع يا بصير ] . وأكثر من أسماء الله عز وجل فإن أسماء الله كثيرة ،
وصل على محمد وآله ، وقل : [ اللهم أوسع علي من رزقك الحلال ما اكف به وجهي ،
وأؤدي به عن أماني وأصل به رحمي ، ويكن عونا لي في الحج والعمرة ] .
وقال : إن رجلا دخل المسجد فصلي ركعتين ثم سأل الله عز وجل فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : [ عجل العبد ربه ] .
وجاء آخر فصلى ركعتين ثم أثنى على الله عز وجل وصلى على النبي وآله فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : [ سل تعط ] ( 197 ) .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : [ إياكم أن يسأل أحد منكم ربه شيئا من حوائج
الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله تعالى والمدحة له ، والصلاة على النبي وآله
( عليهم الصلاة والسلام ) ثم الاعتراف بالذنب ثم المسألة ] [ 1 ] .
الوجه الثالث : أن يبتدأ بها ويختم بها ويجعل حاجته متوسطة بينهما .
ففي الكافي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام [ من كانت له إلى الله عز وجل حاجة
فليبدأ بالصلاة على محمد وآله ثم يسأل حاجته ثم يختم بالصلاة على محمد وآل محمد
هامش
( 197 ) الكافي ، ج : 2 ، ص : 485 .
[ 1 ] - مستدرك الوسائل ، ج : 5 ، ص : 216 .