ومنهم أبو مسعود البدري ، وقد مر حديثه في الكيفيات ، روى عثمان بن أبي شيبة
وغيره : عن شريك ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر بن علي ، عن أبي مسعود البدري
قال : [ ما أرى أن صلاة لي تمت حتى أصلي على محمد وعلى آل محمد ] .
ومنهم عبد الله بن عمر بن الخطاب ، ذكره الحسن بن شبيب المعمري : حدثنا علي
بن ميمون ، حدثنا خالد بن حسان ، عن جعفر بن برقان ، عن عقبة ابن نافع ، عن ابن
عمر ، أنه قال : [ لا تتمن صلاة إلا بقراءة ، وتشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم ، فإن نسيت شيئا من ذلك ، فاسجد سجدتين بعد السلام ] .
وقال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا شريك ، عن أبي جعفر ، قال :
قال أبو مسعود البدري : [ ما أرى أن صلاة لي تمت لا أصلي فيها على محمد صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم ] .
أقول : قوله : [ لا أصلي فيها على محمد ] أو [ الصلاة على النبي ] أو [ صلوا
علي ] ، كما في كثير من الأحاديث إشارة إلى الصلاة الكاملة غير البتراء لأنها هي المأمور
بها في آية الصلوات ، ويؤيده الحديث السابق بل يدل أنه من اختصار الراوي أو الناسخ .
ومن التابعين : أبو جعفر محمد بن علي ، والشعبي ، ومقاتل بن حيان . والإمام أحمد
كما حكاه أبو زرعة وإسحاق بن راهويه ، والفقيه محمد بن المواز المالكي ، قال وبعض
أصحابنا أوجب الصلاة على آله فيما حكاه البندنيجي وسليم الرازي وصاحبه نصر بن
إبراهيم المقدس .
ومن أرباب المذاهب المتبوعين : إسحاق بن راهويه ، قال : إن تركها عمدا لم تصح
صلاته ، وإن تركها سهوا رجوت أنها تجزئه . ولابن راهويه روايتان ، ذكرهما عنه
حرب في ( مسائله ) قال : ( باب الصلاة على النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بعد
التشهد ) . قال سألت إسحاق قلت : الرجل إذا تشهد فلم يصل على النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم ؟ قال : أما أنا فأقول : إن صلاته جائزة .
التجلي الأعظم — صفحة 447
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٤٤٧