الدليل الثامن : صلاته صلى الله عليه وآله وسلم على جابر وزوجته فقد رووا عن
جابر قال أتيت النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أستعينه في دين كان على أبي قال فقال
آتيكم قال فرجعت فقلت للمرأة لا تكلمي رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ولا
تسأليه قال فأتانا فذبحنا له داجنا كان لنا ، فقال : يا جابر كأنكم عرفتم حبنا اللحم ؟
قال : فلما خرج قالت له المرأة : صل علي وعلى زوجي أو صل علينا ؟ قال : فقال :
[ اللهم صل عليهم ] ، قال : فقلت لها : أليس قد نهيتك ؟ قالت : ترى رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم كان يدخل علينا ولا يدعو لنا [ 1 ] .
أقول : إن زوجة جابر رضوان الله عليهما كانت تعلم سابقا أن النبي الأكرم صلى الله
عليه وآله وسلم يدعو للمؤمنين بلفظ الصلاة واستغلت دخوله لنيل هذه الكرامة وإلا
بإمكانها أن تقول : ادعو لنا ، أو استغفر لنا ، أو ترحم علينا أو غيرها من الألفاظ .
الدليل التاسع : صلاة الملائكة على المنتظر للصلاة المكتوبة في مصلاه فقد روى
البخاري ، أنه قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : [ الملائكة تصلي على أحدكم
ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه ، اللهم صل عليه ، اللهم ارحمه ما لم يحدث فيه ما لم
يؤذ فيه ، وقال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه ] [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] - مسند أحمد ، ج : 3 ، ص : 303 ، قال : حدثنا وكيع عن سفيان عن الأسود بن قيس عن نبيح عن جابر قال أتيت النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم أستعينه في دين كان على أبي قال فقال آتيكم قال فرجعت فقلت للمرأة لا تكلمي رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ولا تسأليه
قال فأتانا فذبحنا له داجنا كان لنا ، فقال : يا جابر كأنكم عرفتم حبنا اللحم ؟ قال : فلما خرج قالت له المرأة : صل علي وعلى زوجي أو صل
علينا ؟ قال : فقال : [ اللهم صل عليهم ] ، قال : فقلت لها : أليس قد نهيتك ؟ قالت : ترى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم كان يدخل
علينا ولا يدعو لنا ] . ورواه ابن حبان بترتيب ابن بلبان ، ج : 3 ، ص : 264 . وفي لفظ البيهقي في : السنن الكبرى ، ج : 6 ، ص : 112
قال : أتانا النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فنادته امرأتي يا رسول الله ! صلي علي وعلى زوجي ؟ فقال : [ صلي عليك وعلى زوجك ] .
[ 2 ] - البخاري ، ج : 1 ، ص : 181 ، وص : 232 ، وج : 2 ، ص : 746 ، قال : حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : صلاة أحدكم في جماعة تزيد على صلاته في سوقه ، وبيته بضعا وعشرين درجة ،
وذلك بأنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة ، لا ينهزه إلا الصلاة ، لم يخط خطوة إلا رفع بها درجة ، أو حطت
عنه بها خطيئة ، والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه ، اللهم صل عليه اللهم ارحمه مالم يحدث فيه مالم يؤذ فيه ،
وقال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه ] . ورواه مسلم ، ج : 1 ، ص : 459 . وأبو داود ، ج : 1 ، ص : 153 . وأحمد ، ج : 2 ،
ص : 252 .