يوصف بالهداية والتكميل فلإمداد أعم ممن أن يكون من فوق بالتأثير ، أو من تحت بالتأثر ،
وذلك لقبول المحبة والصفاء ، هو حقيقة الدعاء في صلاتهم ، بقولهم : ( اللهم صل على
محمد وآله ) وتسليمهم جعلهم إياه بريئا من النقص ، والآفة في تكميل نفوسهم والتأثير
فيها ، وهو معنى دعائهم له بالتسليم .
وكما قال أبو عبد الله الصادق عليه الصلاة والسلام : [ اللهم سامك المسموكات ،
وداحي المدحوات ، وخالق الأرض والسماوات ، أخذت علينا عهدك واعترفنا بنبوة
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقررنا بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام
فسمعنا وأطعنا ، وأمرتنا بالصلاة عليهم فعلمنا إن ذلك حق فاتبعناه . اللهم إني
أشهدك وأشهد محمدا ، وعليا والثمانية حملة العرش ، والأربعة الأملاك خزنة علمك إن
فرض صلاتي لوجهك ، ونوافلي وزكواتي وما طاب لي من قول وعمل عندك فعل
محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين .
اللهم اقرر عيني بصلاته وصلاة أهل بيته ، وأسألك اللهم أن توصلنيهم وتقربني
بهم لديك كما أمرتني بالصلاة عليه ، وأشهدك أني مسلم له ولأهل بيته عليهم السلام
غير مستنكف ولا مستكبر .
فزكنا بصلواتك ، وصلوات ملائكتك إنه في وعدك وقولك : { هو الذي يصلي
عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما * تحيتهم
يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما } [ الأحزاب : 43 ] ، فأزلفنا بتحيتك ،
وسلامك ، وامنن علينا بأجر كريم من رحمتك ، واخصصنا من محمد بأفضل صلواتك
{ وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم } ، وزكنا بصلواته ، وصلوات أهل بيته ،
واجعل ما آتيتنا من علمهم ومعرفتهم مستقرا عندك ، مشفوعا لا مستودعا يا أرحم
الراحمين ] ( 31 ) .
هامش
( 31 ) البحار ، ج : 94 ، ص : 66 ، رواية : 54 ، باب : 29 . وج : 98 ، ص : 252 ، رواية : 4 .