الصلاة الفعلية والملائكية ، والحسنة في الأجر والثواب وسيأتي تفصيل معنى الحسنة
للصلوات .
ومن البديهي أن ألف صلاة من الله عز وجل تكفي واحدة منها أن تخرج الإنسان من
ظلمات الجهل إلى نور المعرفة ، والهداية والحق . ويكون الباقي عبارة عن استمرارية
الاستقامة ، والتوفيق للعمل الصالح لذلك الإنسان ، والعاقبة الحسنة ، فلا يعص الله معصية
يستوجب عذاب النار . ولا يخفى أن هذه الكميات من الجزاء يمكن أن يكون بعضها
تفضل منه تعالى ، أو يكون بعضها من باب الاستحقاق أي بحسب مراتب إيمان المصلي
ومعرفته ، ولذا ورد التعدد في الأحاديث ب ( عشرا ، ومائة مرة ، وسبعمائة ، وألف مرة ، وغير
ذلك ) أو على حد تعبير النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : [ من صلى علي صلاة
صلى الله عليه فأكثروا أو أقلوا ] .
ونضيف هنا : إن ألف صلاة تكون لهم توفيقا متواصلا للتقوى ، وسببا لنوع خاص
من الملكة تمنع صاحبها عن ارتكاب المعصية ومما يستحيل أن يعذبه تعالى .
وفي الدر المنثور للسيوطي قال : وأخرج عبد الرزاق ، وابن شيبة ، والطبراني ،
والحاكم في الكنى عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم : [ من صلى علي صلاة صلى الله عليه فأكثروا أو أقلوا ] .
وفيه أيضا : [ من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا ] .
مسند أحمد ، رقم : 6317 ، عن عبد الله بن عمرو : [ من صلى على رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم صلاة صلى الله عليه وملائكته سبعين صلاة فليقل عبد من
ذلك أو ليكثر ] .
فتكون الصلاة على محمد وآل محمد موجبة لصلوات الملائكة المخرجة من الظلمات إلى
النور ، ( أي للصلاة النورانية ) ، طبعا الظلمات بما يشمل ظلمات المعاصي وظلمات
النفس وظلمات الجهل وظلمات النفاق . . وظلمات سيئات المقربين ( التي هي حسنات
التجلي الأعظم — صفحة 180
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٨٠