تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التجلي الأعظم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
البحث الثالث في : [ تفسير : { سلموا } الوارد في الآية ] مما يتعلق بتفسير آية الصلوات على محمد وآل محمد بحث السلام ومورد وجوبه وما يتعلق به من المعاني التي يمكن أن نستنطقها من قوله : { وسلموا تسليما } ويستفاد بصورة ضمنية من هذا المقطع معنيين : الأول : أن { سلموا } بمعنى السلام ، أي التحية الإسلامية والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم " وعلى آله " عليهم السلام . والثاني : أن يكون { سلموا } بمعنى التسليم أي الانقياد لأوامر من وجبت الصلاة عليهم ، وطاعتهم فيما تقتضيها الولاية . وهنا مطالب : المطلب الأول في أن : [ سلموا بمعنى التحية ] في المعنى الظاهري للآية أن { سلموا } بمعنى السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما أشبه ذلك ، والذي يعني طلب سلامتهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الله تعالى والتنزيه والتعظيم لمقامه ومقامهم أهل بيته عليهم الصلاة والسلام . وقد استدل الفقهاء بهذا المقطع على وجوب السلام على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فيجب في الصلاة إضافة : [ السلام عليك يا أيها النبي ورحمة الله وبركاته ] في ، التشهد الأخير وقرروا ذلك بقولهم : السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجب ، ولا شئ منه في غير التشهد الأخير بواجب ، ينتج أنه فيه واجب . أما الصغرى فلقوله تعالى : { وسلموا } الدال على الوجوب ، وأما الكبرى فللإجماع . وقال بعض الفضلاء : الأولى الاستدلال لوجوب السلام في الصلاة العبادية النصوص الواردة في ذلك كما في وسائل الشيعة ومستدركاتها وإجماع العلماء ، لأن الآية ليس صريحة في ذلك ، لجواز كون التسليم بمعنى الانقياد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وكيف كان يسلم على أهله بهذا القول : [ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كما كانوا يفعلون في صدر الإسلام .