وحرمتها ، فناداه رافع بن خديج ، وقال : ما لي أسمعك ذكرت مكة
وأهلها وحرمتها ، ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها ؟ وقد حرم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين لابتيها ؟ وذلك عندنا في أديم
خولاني ، إن شئت أقرأتكه ! ( 1 )
وقد مر أن رافع بن خديج كان ممن استأذن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم في كتابة حديثه ، فأذن لهم ، وقال : اكتبوا عني ، ولا حرج ( 2 ) .
9 - أبو رافع المدني ، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
( ت 35 ه ) :
كان يملي على ابن عباس الحديث ، فيكتبه :
قال عبيد الله بن أبي رافع : كان ابن عباس يأتي أبا رافع ، فيقول :
ما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم كذا ؟ ما صنع رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يوم كذا ؟ ومع ابن عباس ألواح يكتب فيها ( 3 ) .
وأبو رافع من المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالح ، وهو أول
من ذكره النجاشي منهم في كتاب ( فهرست مصنفي الشيعة ) المعروف
برجال النجاشي ، قال : ولأبي رافع كتاب ( السنن والأحكام
والقضايا ) وذكر سند ه إليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الحج ، باب فضل المدينة ( 2 / 992 ) رقم ( 1361 ) .
( 2 ) مر الحديث في القسم الأول ، الفصل الثاني ( الحديث الثاني ) ص ( 87 ) .
( 3 ) طبقات ابن سعد ( 2 / 2 / 123 ) من طبعة ليدن ، تقييد العلم ( ص 91 - 92 ) والإصابة ،
لابن حجر ( 4 / 92 ) .
( 4 ) رجال النجاشي ( ص 8 ) رقم ( 1 ) .