بالإحراز والضبط ، ولا يعرضهما للتلف والضياع ، فإن ما هو خير
منهما - أعني الحديث - يكون أولى بالإحراز والحفظ ، ومن الواضح أن
أفضل طرق ضبط الحديث وإحرازه كتابته وتدوينه .
2 - عن جابر الجعفي - أيضا - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سارعوا في طلب العلم ، فوالذي نفسي بيده لحديث واحد في حلال
وحرام تأخذه عن صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضة ،
وذلك أن الله يقول : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا ) ( الآية ( 7 ) من سورة الحشر : 95 ) ( 1 ) .
3 - عن داود بن عطاء المديني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه
عليهما السلام ، قال : عرض الكتاب ، والحديث سواء ( 2 ) .
المراد بالعرض هنا هو قراءة الراوي الروايات على الشيخ ، والمراد
بالحديث هنا هو تحديث الشيخ وإلقاؤه الروايات على الراوي .
والعرض هنا هو ما يسمى في علم المصطلح ودراية الحديث بالقراءة
على الشيخ ، والحديث هنا هو ما يسمى في ذلك العلم بالسماع من
الشيخ .
ومعنى الحديث : أن القراءة على الشيخ ، تساوي في الحجية
والاعتبار السماع منه .
وقد ورد بهذا المعنى روايتان عن أمير المؤمنين عليه السلام ،
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ( 1 / 51 ) .
( 2 ) سنن الدارمي ( 1 / 123 ) والكفاية للخطيب ( ص 386 ) .