وضبطوا نصوصه على أسس قويمة ، بأساليب مستقيمة ، في علم
الحديث والرواية ،
حتى سلموه إلى الخلف مصونا عما يشين ، ومحاطا بما يزين ،
والحمد لله رب العالمين .
وجرت على الحديث الشريف - منذ نشأته الأولى ، وما تلاها من
الأدوار - تطورات كثيرة ، وبذلت حوله جهود جبارة ، وكل ذلك يكون
للحديث الشريف . تاريخا حافلا .
ومن أهم المباحث المطروحة في مجال تاريخ الحديث ، هو تاريخ
تدوين الحديث أو - بعبارة أخرى - : تحديد البداية الأولى لتدوينه ،
والأسباب التي أدت إلى منع تدوينه ! في بعض فترات التاريخ من صدر الإسلام .
والنتائج المتوخاة من هذا البحث ، هي :
1 - الفائدة العلمية :
فقد وقع - بين علماء الحديث - بحث واسع في ذلك ، بحيث
استقطب من جهودهم قسطا وافرا في الماد ة والمدة ، ويمكن من خلال
هذا البحث التوصل إلى الرأي الصائب ، بالحجج الصائبة .
2 - الفائدة العملية :
فإن أعداء الإسلام حاولوا التشكيك في حجية الحديث الشريف ،
استنادا إلى المنع الصادر من بعض الصحابة ، الذين حكموا بعد النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنعوا تدوين الحديث الشريف ، فجعلوا ذلك
ذريعة لمآربهم الفاسدة ، مثل :
تدوين السنة الشريفة — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص١٠