Skip to main content

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — Page 144

Contributors:

P.144
وأما الكذب فإن كان فيه نجاة كما لو كان صدقه فيه خطر حسب المورد ، فلا شك في جوازه . أما لو لم يكن بهذه الأهمية بل كان فيه تشويه لسمعة الإسلام فلا شك في حرمته كما ذُكر . وأما الجواز مع الضرورة فالظاهر - في غير ما ذكر - أن المدار في الجواز وعدمه ، هو احتمال التأثر وعدمه احتمالا يعتد به عند العقلاء على نفسه وعياله ومجرد الضرورة على إطلاقها لا تجوِّز السفر والإقامة في بلاد الكفر والشرك لما عرفت من عدم حكومة الأدلّة الثانوية على حرمة التعرب ولا على وجوب الهجرة عن بلاد الكفر على الأقوى . ( مسألة 12 ) : هل ترك طلب العلم بعد التلبس به من مصاديق التعرب ؟ ذهب بعض العلماء كما قيل إلى ذلك خاصة في زمن الغيبة ( 153 ) . وإن كان هذا الكلام حسن ولكن الظاهر عدم تمامية الدليل عليه إلا على القول بحجية العلّة المستنبطة ، لكنها ليست بحجة .
Footnote
( 153 ) لم يعلم القائل ولكن العلامّة المجلسي نقل هذا الكلام في الوافي ونقله عنه غير واحد كما ذكرنا في الحاشية 16 .