وقفة قصيرة
لقد جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) برسالة إلى كافة الناس هدفه إبلاغهم ، أي تبشيرهم بالجنة وإنذارهم من النار . وكانت هذه الرسالة قد استأنفت عملها من اللحظة التي نزلت فيها . بحيث وضعت اتباع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في معادلة قوامها الجنة والنار ولم يقل لهم كلكم في الجنة ، ولكن يخبرهم الله تعالى : * ( كُلُّ نَفْس ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ ) * ( 1 ) .
وكذلك يقول عزّ وجلّ : * ( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَة مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * ( 2 ) .
وترى في أغلب آيات الجزاء والعقاب هذا التخيير والخطاب المباشر والموجه ; أي أنّ كل واحد من الأشخاص المخاطبين بهذه الآية كيفما كان حجمه ، طالما هو على النهج المستقيم وملتزم بما جاء
هامش
1 - آل عمران : 185 .
2 - آل عمران : 188 .