2 - والسورة الكريمة زاخرة بالحديث عن أدلة وحدانية اللَّه - تعالى - وقدرته وعن مظاهر فضله ورحمته بعباده ، وعن بديع خلقه في هذا الكون ، وعن أحوال الكافرين ، وأحوال المؤمنين يوم القيامة ، وعن وجوب التأمل والتدبر في ملكوت السماوات والأرض . . وعن الحجج الباهرة التي لقنها - سبحانه - لنبيه صلى اللَّه عليه وسلم لكي يقذف بها في وجوه المبطلين ، والتي تبدأ في بضع آيات بقوله - تعالى - قُلْ .
ومن ذلك قوله - سبحانه - : قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِه ، وعَلَيْه تَوَكَّلْنا ، فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ . قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ .
وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . .
الراجي عفو ربه د . محمد سيد طنطاوي
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 6
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٦