بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
تفسير سورة الإخلاص
مقدمة وتمهيد
1 - سورة « الإخلاص » من السور ذات الأسماء المتعددة ، وقد ذكر لها الجمل في حاشيته عشرين اسما ، منها أنها تسمى سورة التفريد ، والتجريد ، والتوحيد ، والنجاة ، والولاية ، والمعرفة ، والصمد ، والأساس ، والمانعة ، والبراءة . . . « 1 » .
2 - وقد ورد في فضلها أحاديث متعددة ، منها ما أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري ، أن رجلا سمع رجلا يقرأ هذه السورة ، ويرددها ، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال :
« والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن » « 2 » .
قال بعض العلماء ومعنى هذا الحديث : أن القرآن أنزل على ثلاثة أقسام : ثلث منها الأحكام ، وثلث منها وعد ووعيد ، وثلث منها الأسماء والصفات ، وهذه السورة جمعت الأسماء والصفات .
3 - وقد ذكروا في سبب نزولها روايات منها : أن المشركين قالوا : يا محمد ، انسب لنا ربك ، فأنزل اللَّه - تعالى - هذه السورة الكريمة . . . « 3 » .
وجمهور العلماء على أنها السورة الثانية والعشرون في ترتيب النزول . ويرى بعضهم أنها مدنية ، والأول أرجح ، لأنها جمعت أصل التوحيد ، وهذا المعنى غالب في السور المكية .
وعدد آياتها خمس آيات في المصحف الحجازي والشامي ، وأربع آيات في الكوفي والبصري .
هامش
( 1 ) حاشية الجمل على الجلالين ج 4 ص 602 .
( 2 ) راجع تفسير القرطبي ج 20 ص 247 .
( 3 ) تفسير ابن كثير ج 7 ص 538 .