وقوله - تعالى - : * ( فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ) * صفة رابعة من صفات هذه النار الشديدة الاشتعال .
وقوله * ( عَمَدٍ ) * - بفتحتين - جمع عمود كأديم وأدم ، وقيل : جمع عماد ، وقيل : هو اسم جمع لعمود ، وليس جمعا له ، والمراد بها : الأوتاد التي تشد بها أبواب النار .
وقرأ بعض القراء السبعة : في عمد بضمتين جمع عمود كسرير وسرر .
والممددة : الطويلة الممدودة من أول الباب إلى آخره .
أي : أن هذه النار مغلقة عليهم بأبواب محكمة ، هذه الأبواب قد شدت بأوتاد من حديد ، تمتد هذه الأوتاد من أول الأبواب إلى آخرها . بحيث لا يستطيع من بداخلها الفكاك منها .
وبذلك نرى السورة الكريمة قد توعدت هؤلاء المغرورين الجاهلين ، الطاعنين في أعراض الناس . . . بأشد ألوان العقاب ، وأكثره إهانة وخزيا لمن ينزل به .
نسأل اللَّه - تعالى - أن يعيذنا من ذلك .
وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 507
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٥٠٧