بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
تفسير سورة العصر
مقدمة وتمهيد
1 - سورة « العصر » وتسمى سورة « والعصر » من السور المكية عند جمهور المفسرين ، وكان نزولها بعد سورة « الانشراح » وقبل سورة « العاديات » فهي السورة الثالثة عشرة في ترتيب النزول .
وقيل هي مدنية ، والمعول عليه الأول ، لأنه المنقول عن ابن عباس وابن الزبير وغيرهما ، وعدد آياتها ثلاث آيات .
2 - وقد اشتملت على بيان من هم أهل الخسران ، ومن هم أهل السعادة .
قال الآلوسي : وهي على قصرها جمعت من العلوم ما جمعت ، فقد روى عن الشافعي أنه قال : لو لم ينزل من القرآن غير هذه السورة لكفت الناس ، لأنها شملت جميع علوم القرآن .
وأخرج الطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الشعب عن أبي حذيفة - وكانت له صحبة - أنه قال : كان الرجلان من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا التقيا لم يتفرقا ، حتى يقرأ أحدهما على الآخر ، سورة « والعصر » ثم يسلم أحدهما على الآخر . . . أي : عند المفارقة « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير الآلوسي ج 30 ص 220 .