التفسير قال اللَّه - تعالى - :
[ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وقالَ الإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 )
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ( 7 ) ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ( 8 )
وقوله - تعالى - : * ( زُلْزِلَتِ ) * أي : حركت تحريكا شديدا لا يعلم مقداره إلا اللَّه - تعالى - ، إذ الزلزال : الحركة الشديدة مع الاضطراب ، وهو بفتح الزاي اسم لذلك ، وبكسرها مصدر بمعنى التحرك والاضطراب ، وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : إِذا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا ، ويكون هذا الزلزال الشديد ، عندما يأذن اللَّه - تعالى - بقيام الساعة ، ويبعث الناس للحساب .
وافتتح - سبحانه - الكلام بظرف الزمان * ( إِذا ) * ، لإفادة تحقق وقوع الشرط .
وقوله : * ( زِلْزالَها ) * مصدر مضاف لفاعله . أي : إذا زلزلت الأرض زلزالها الذي لا يماثله زلزال آخر في شدته وعظمته وهوله ، كما قال - تعالى - : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ .
وقوله - تعالى - : * ( وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها ) * بيان لأثر آخر من آثار ما يحدث في هذا اليوم الهائل الشديد .
والأثقال : جمع ثقل - بكسر فسكون - وهو المتاع الثقيل ، ومنه قوله - تعالى - :