والسور التي بدئت بحرفين تسع سور وهي : طه ، يس ، طس ، وحم ، في ست سور ، وهي : غافر ، فصلت ، الزخرف ، الدخان ، الجاثية ، الأحقاف .
والسور التي بدئت بثلاثة أحرف ، ثلاث عشرة سورة وهي : « ألم » في ست سور ، وهي :
البقرة ، آل عمران ، العنكبوت ، الروم ، لقمان ، السجدة .
والر في خمس سور ، وهي : يونس ، هود ، يوسف ، إبراهيم ، الحجر .
وطسم في سورتين وهما : الشعراء ، والقصص .
وهناك سورتان بدئتا بأربعة أحرف وهما : الرعد ، « المر » ، والأعراف « المص » .
وهناك سورتان - أيضا - بدئتا بخمسة أحرف ، وهما : « مريم » « كهيعص » والشورى : « حم عسق » فيكون مجموع السور التي افتتحت بالحروف المقطعة : تسعا وعشرين سورة .
هذا ، وقد وقع خلاف بين العلماء في المعنى المقصود بتلك الحروف المقطعة التي افتتحت بها بعض السور القرآنية ، ويمكن إجمال خلافهم في رأيين رئيسيين :
الرأي الأول يرى أصحابه : أن المعنى المقصود منها غير معروف ، فهي من المتشابه الذي استأثر اللَّه - تعالى - بعلمه .
وإلى هذا الرأي ذهب ابن عباس - في بعض الروايات عنه - كما ذهب إليه الشعبي ، وسفيان الثوري وغيرهم من العلماء .
فقد أخرج ابن المنذر عن الشعبي أنه سئل عن فواتح السور فقال : إن لكل كتاب سرا ، وإن سر هذا القرآن في فواتح السور .
ويروى عن ابن عباس أنه قال : عجزت العلماء عن إدراكها .
وعن علي بن أبي طالب أنه قال : « إن لكل كتاب صفوة ، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي » .
وفي رواية أخرى عن الشعبي أنه قال : « سر اللَّه فلا تطلبوه » .
ومن الاعتراضات التي وجهت إلى هذا الرأي ، أنه إذا كان الخطاب بهذه الفواتح غير مفهوم للناس لأنه من المتشابه ، فإنه يترتب على ذلك أنه كالخطاب بالمهمل ، أو مثل ذلك كمثل المتكلم بلغة أعجمية مع أناس عرب لا يفهمونها .
وقد أجيب عن ذلك بأن هذه الألفاظ ، لم ينتف الإفهام عنها عند كل أحد ، فالرسول
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 37
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٣٧