بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
تفسير سورة الطارق
مقدمة وتمهيد
1 - سورة « الطارق » من السور المكية ، وعدد آياتها سبع عشرة آية ، وكان نزولها بعد سورة « البلد » وقبل سورة « القمر » وهي السورة السادسة والثلاثون ، في ترتيب النزول ، أما في المصحف ، فهي السورة السادسة والثمانون .
وكان النبي صلى اللَّه عليه وسلم يقرأ بها كثيرا ، فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة ، أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الآخرة « بالسماء ذات البروج ، والسماء والطارق » .
وأخرج - أيضا - عن خالد بن أبي جبل العدواني : أنه أبصر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في مشرق - بضم الميم - ثقيف . - أي في سوق ثقيف - وهو قائم على قوس أو عصى . حين أتاهم يبتغى عندهم النصر . فسمعته يقول : والسَّماءِ والطَّارِقِ حتى ختمها . قال :
فوعيتها في الجاهلية ثم قرأتها في الإسلام . قال : فدعتني ثقيف فقالوا : ماذا سمعت من هذا الرجل ؟ فقرأتها عليهم . فقال من معهم من قريش : نحن أعلم بصاحبنا لو كنا نعلم أن ما يقول حقا لا تبعناه . « 1 » .
2 - والسورة الكريمة من مقاصدها : إقامة الأدلة على وحدانية اللَّه - تعالى - ، وعلى كمال قدرته ، وبليغ حكمته ، وسعة علمه ، وإثبات أن هذا القرآن من عنده - تعالى - ، وأن العاقبة للمتقين .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ج 7 ص 395 .