والاستفهام للتقرير . وقوله : * ( ثُوِّبَ ) * من التثويب والإثابة ، أي المجازاة .
يقال : ثوب فلان فلانا وأثابه ، بمعنى جازاه المجازاة اللائقة به .
والمعنى : لقد جوزي الكفار بالجزاء المناسب لتهكمهم بالمؤمنين في الدنيا ، فقد أنزلنا بهم ما يستحقونه من عقاب أليم ، جزاء وفاقا .
وجاء الجزاء بأسلوب الاستفهام ، لتأكيد هذا الجزاء ، حتى لكأن المخاطب هو الذي نطق بهذا الجزاء العادل الذي استحقه الكافرون . ولبيان أن عدالة اللَّه - تعالى - تقتص من المعتدين مهما طالت بهم الحياة .
والتعبير بثوب - مع أنه أكثر ما يستعمل في الخير - إنما هو من باب التهكم بهم ، كما في قوله - تعالى - : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ .
نسأل اللَّه - تعالى - أن يجعلنا من عباده المؤمنين الصادقين .
وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 330
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٣٣٠