وقوله * ( غَوْراً ) * مصدر غارت البئر ، إذا نضب ماؤها وجف . يقال : غار الماء يغور غورا ، إذا ذهب وزال . .
والمعين : هو الماء الظاهر الذي تراه العيون ، ويسهل الحصول عليه ، وهو فعيل من معن إذا قرب وظهر .
أي : وقل لهم - أيها الرسول الكريم - على سبيل التوبيخ وإلزام الحجة : أخبروني إن أصبح ماؤكم غائرا في الأرض ، بحيث لا يبقى له وجود أصلا .
فمن يستطيع أن يأتيكم بماء ظاهر على وجه الأرض ، تراه عيونكم ، وتستعملونه في شئونكم ومنافعكم .
إنه لا أحد يستطيع ذلك إلا اللَّه - تعالى - وحده ، فعليكم أن تشكروه على نعمه ، لكي يزيدكم منها .
وبعد : فهذا تفسير لسورة « الملك » نسأل اللَّه - تعالى - أن يجعله خالصا لوجهه ، ونافعا لعباده . والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات .
وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . .
كتبه الراجي عفو ربه د . محمد سيد طنطاوي
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 31
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٣١