سادسها : أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم ، وذلك انتفاع بمحض عمل الغير .
سابعها : قال اللَّه - تعالى - في قصة الغلامين اليتيمين : وكانَ أَبُوهُما صالِحاً فانتفعا بصلاح أبيهما ، وليس من سعيهما .
ثامنها : أن الميت ينتفع بالصدقة عنه ، وبالعتق ، بنص السنة والإجماع ، وهو من عمل الغير .
تاسعها : أن الحج المفروض يسقط عن الميت ، بحج وليه بنص السنة ، وهو انتفاع بعمل الغير .
عاشرها : أن الحج المنذور أو الصوم المنذور ، يسقط عن الميت بعمل غيره ، وهو انتفاع بعمل الغير .
حادي عشر : المدين قد امتنع صلى اللَّه عليه وسلم من الصلاة عليه حتى قضى دينه أبو قتادة ، وقضى دين الآخر علي بن أبي طالب ، وانتفع بصلاة النبي صلى اللَّه عليه وسلم وهو من عمل الغير .
ثاني عشر : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال لمن صلى وحده : « ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه » فقد حصل له فضل الجماعة بفعل الغير .
ثالث عشر : أن الإنسان تبرأ ذمته من ديون الغير ، إذا قضاها عنه قاض ، وذلك انتفاع بعمل الغير .
رابع عشر : أن من عليه تبعات ومظالم ، إذا حلل منها سقطت عنه ، وهذا انتفاع بعمل الغير .
خامس عشر : أن الجار الصالح ينفع في المحيا وفي الممات - كما جاء في الأثر - وهذا انتفاع بعمل الغير .
سادس عشر : أن جليس أهل الذكر يرحم بهم ، وهو لم يكن معهم ، ولم يجلس لذلك بل لحاجة عرضت له ، والأعمال بالنيات ، فقد انتفع بعمل غيره .
سابع عشر : الصلاة على الميت ، والدعاء له في الصلاة ، انتفاع للميت بصلاة الحي عليه وهو عمل غيره .
ثامن عشر : أن الجمعة تحصل باجتماع العدد ، وكذا الجماعة بكثرة العدد وهو انتفاع للبعض بالبعض .
تاسع عشر : أن اللَّه - تعالى - قال لنبيه : وما كانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وقال
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 84
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٨٤