التفسير قال اللَّه - تعالى - :
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 1 إلى 18 ]
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
والنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى ( 2 ) وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
عَلَّمَه شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ( 6 ) وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى ( 7 ) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ( 9 )
فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ما أَوْحى ( 10 ) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى ( 12 ) ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 )
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّه الْكُبْرى ( 18 )
افتتح اللَّه - تعالى - هذه السورة بهذا القسم العظيم ، للدلالة على صدق رسوله صلى اللَّه عليه وسلم وللرد على أولئك المشركين الجاهلين ، الذين زعموا أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قد اختلق القرآن الكريم .
والنجم : هو الكوكب الذي يبدو للناظرين ، لامعا في جو السماء ليلا .
والمراد به هنا : جنسه ، أي : ما يشمل كل نجم بازغ في السماء ، فأل فيه للجنس .
وقيل : أل فيه للعهد والمراد به نجم مخصوص هو : الشعرى ، وهو نجم كان معروفا عند العرب . وقد جاء الحديث عنه في آخر السورة ، في قوله - تعالى - : وأَنَّه هُوَ رَبُّ الشِّعْرى . قالوا : وكانت قبيلة خزاعة تعبده .