وقصة فرعون وملئه مع موسى - عليه السلام - قد تكررت في سور متعددة ، منها سور :
الأعراف ، ويونس ، وهود ، وطه ، والشعراء ، والقصص .
وهنا جاء الحديث عن فرعون وملئه في آيتين ، بين - سبحانه - ما حل بهم من عذاب ، بسبب تكذيبهم لآيات اللَّه - تعالى - ، فقال - سبحانه - : * ( ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ) * .
والمراد بآل فرعون : أقرباؤه وحاشيته وأتباعه الذين كانوا يؤيدونه ويناصرونه .
والنذر : جمع نذير ، اسم مصدر بمعنى الإنذار ، وجئ به بصيغة الجمع ، لكثرة الإنذارات التي وجهها موسى - عليه السلام - إليهم .
أي : واللَّه لقد جاء إلى فرعون وآله ، الكثير من الإنذارات والتهديدات على لسان نبينا موسى - عليه السلام - ولكنهم لم يستجيبوا له . . .
بل * ( كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها ) * أي : بل كذبوا بجميع المعجزات التي أيدنا موسى - عليه السلام - بها ، والتي كانت تدل أعظم دلالة على صدقه فيما يدعوهم إليه .
وأكد - سبحانه - هذه المعجزات بقوله ، كلها للإشعار بكثرتها ، وبأنهم قد أنكروها جميعا دون أن يستثنوا منها شيئا .
وقوله : * ( فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ) * بيان لشدة العذاب الذي نزل بهم إذ الأخذ
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 117
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص١١٧